العوامل المساهمة في صعوبات التعلم:

العوامل المساهمة في صعوبات التعلم:
العوامل المساهمة هي:
 العوامل التي ارتبطت وبشكل متكرر من خلال الدراسات والأبحاث بتلك الصعوبات.مثل :
1.      ضعف الانتباه : وغالباً ما يصاحب ضعف القراءة...
2.      اضطراب التوجه المكاني : ودائماً يرتبط بالحساب و الجغرافيا...
3.      فهم اللغة : ودائماً يرتبط بضعف القراءة والتهجئة و الحساب ...
4.      ضعف البصر والسمع : لابد أن يؤثر في كل المواد....
لماذا تسمى بالعوامل المساهمة ؟
لأنها تساهم في ظهور ووضوح صعوبات التعلم ولكن ليست المسئولة عن حدوثها.
بماذا تسمى أيضاً ؟ بالعوامل الارتباطية لأنها ترتبط كثيراً  
كيف نميز بينها وبين الأسباب ؟
العوامل قابلة للتحسن  بينما
 الأسباب تعتبر أقل قابلية للعلاج ,  فبالتالي وجود العامل المساهم،  لا يعني بالضرورة وجود صعوبات تعلم مترتبة عليه.
العوامل المساهمة في انخفاض التحصيل الأكاديمي :
العوامل الخارجية (Extrinsic):
   ترجع إلى العوامل البيئية التي تسهم في انخفاض التحصيل وتتضمن العوامل الثقافية والظروف الاجتماعية الاقتصادية ونقص فرص التعليم والتعلم غير الكافي.
  العوامل الداخلية Intrinsic: ترجع إلى ظروف داخل الفرد.  وتتضمن هذه الظروف التخلف العقلي، والإعاقات الحسية (الإعاقة السمعية أو الإعاقة البصرية) والاضطرابات الانفعالية الشديدة، وصعوبات التعلم، وقد أشير إلى العوامل الداخلية في تعريف الحكومية الاتحادية الأمريكية من خلال ((الاضطرابات النفسية)).
صعوبات تعلم القراءة:  80% من ذوي صعوبات التعلم هم ممن لديهم صعوبات في القراءة ، لقد أجرت هلن ربونسون دراسة على فشل التلاميذ في القراءة وحددت ثلاثة نقاط :
1ـ الاستعانة بعدد من المتخصصين والاستعانة بعالم أعصاب والغدد والهرمونات واختصاصي تحدث في القراءة .
2 ـ تحديد وتقويم العوامل المسببة للصعوبات.
3ـ تقديم خاتمه داله على العوامل المسببة لصعوبات القراءة ومناقشة المشكلات.
هناك مسببات هامه للعوامل التي تؤدي وتسبب صعوبات القراءة :
صعوبات بصريه ، عصبيه ، سمعيه ، صعوبات في التحدث والتمييز ، صعوبات جسديه ، اضطرابات هرمونية ، سوء توافق عاطفي ، مشكلات اجتماعيه ، طرق تدريس .
العوامل التي تؤدي إلى صعوبات تعلم القراءة :
1 ـ العوامل الجسمية
 2 ـ العوامل النفسية
3 ـ العوامل الاقتصادية ـ الاجتماعية
 4 ـ العوامل النفسية
أولا العوامل الجسمية:
أ ـ الاضطرابات البصرية والسمعية
ب ـ عيوب التحدث : إن الاضطراب الوظيفي العصبي يؤدي إلى عدم القدرة على التحدث ومن هنا يكون عدم القدرة على القراءة ناتجا من مشكلات في التحدث كما إن العلاقة بين التحدث والقراءة علاقة وثيقة فالخلل العصبي في مراكز اللغة بالمخ يؤدي إلى صعوبات .
ج ـ اضطراب السيطرة الجانبية أو السيادة المخية : يقصد بالسيطرة الجانبية تفضيل استخدام احد أجزاء الجسم على الجانب الأخر ( عين يد قدم أذن ) في أداء المهام الحركية أو المعرفية .
د ـ الخصائص الوراثية : إن الخلل الوظيفي العصبي ناتج عن نضج جيني وخصائص وراثية وإنها السبب الرئيسي في صعوبات القراءة
ثانيا العوامل النفسية
المسببات للصعوبة : الاضطرابات اللغوية ، اضطرابات العمليات المعرفية (الانتباه ، الإدراك ، الذاكرة ) ، انخفاض مستوى الذكاء ، انخفاض مفهوم الذات الأكاديمي ، المشكلات الوجدانية .
1 ـ الاضطرابات اللغوية : وهو عامل هام تستخدم الاختبارات في النمو اللغوي لتقييم كافيات الأطفال التعبيرية والاستيعابية في فهم الكلمات ، تركيب الجمل ، توضيح النطق ، الفهم السماعي .
2ـ الاضطرابات المعرفية :
أ ـ عملية الانتباه : إذا لم يكن الطفل قادرا على التركيز على المادة المطبوعة سوف يعاني من صعوبة في تعلم القراءة وعملية الانتباه تؤثر على جميع عمليات النشاط العقلي المصاحبة للقراءة مثل صعوبات تعلم القراءة والكتابة حذف حروف ، تقسيم كلمات اندفاعية ، عدم إدراك المعنى )
ب ـ عملية الإدراك : حيث يؤثر الإدراك بشقيه الإدراك البصري والسمعي في قدرة الفرد على القراءة ، لقد أثبتت الدراسات إن الأطفال ذوي صعوبات القراءة يجدون صعوبة في ملاحظة التفاصيل الداخلية للكلمة مثل ( باب ـ تاب ) .
ج ـ عملية الذاكرة: وتلعب دور هام في عملية القراءة فيما يستخدمه التلميذ من وسائل للتعرف على الكلمات وينجح في التعرف عليها لأنها أصبحت من عالمه.
3ـ انخفاض مستوى الذكاء : عملية القراءة بحاجه إلى استيعاب فهم وترجمة مقروء لذلك هي بحاجه إلى إن يصبح الذكاء عاملا هاما ومحددا لعملية القراءة .
4 ـ انخفاض مفهوم الذات الأكاديمي : وهو عامل نفسي هام يجب إن لا يغفل عند تشخيص القارئ صاحب الصعوبة وقد أشير انه يوجد علاقة بين تحصيل القراءة ومفهوم الذات .
5ـ المشكلات الوجدانية : من يؤثر على الآخر المشكلات الوجدانية على صعوبات القراءة أم العكس وأحيانا كثيرة ما يلجأ الشخص إلى طبيب نفسي للتشخيص .
ثالثا: العوامل الاقتصادية ـ الاجتماعية
العوامل الاقتصادية والاجتماعية لها تأثير واضح على صعوبات القراءة مثل علاقة الأب بالأبناء ووجود الأب بالمنزل وعلاقة الاخوة بعضهم ببعض .
رابعا: العوامل التربوية
هنالك عوامل تربويه تؤدي إلى صعوبات التعلم القرائي منها طرق التدريس ، شخصية المعلم ، سياسة النقل من مدرسه إلى أخرى ، حجم وكثافة الصف .
المكونات الرئيسة لمهارات القراءة
تعلم القراءة يتطلب قدره ومهارة للتعرف على الكلمة والحرف وربطها مع المعنى، وتنقسم هذه المهارات إلى:
1ـ مهارة التعرف على الكلمة
2ـ الفهم القرائي
1ـ مهارة التعرف على الكلمة : يقصد بالتعرف على الكلمات من ناحية قدره وتمييز الكلمة المتشابهة بعضها عن بعض ، تشابه الحروف يؤدي إلى خطأ ، التمييز بين الكلمات والحركات الطويلة والقصيرة .
2ـ الفهم القرائي : الهدف من كل قراءه فهم المعنى والخطوة الأولى في هذه العملية هي ربط خبرة القارئ بالرمز وهو أمر ضروري ويعادل أشكال الفهم وقد يصل إلى المعنى من كلمه واحده .
تشخيص الصعوبات الخاصة بالقراءة
التشخيص من أهم المراحل لتقييم الطفل إذا كان بحاجه للبدء في البرنامج العلاجي .
أساليب وإجراءات التشخيص :
1ـ التشخيص الرسمي : يستخدم فيه اختبارات مقننه مثل : ( المهارات السمعية ، اللفظية ، فهم المقروء ، التعرف على الحروف والكلمات , معاني مفردات ، فقرات قرائية ) .
2ـ التشخيص الغير رسمي : يفحص مستوى القراءة لدى الطفل وأخطائه من الكتب والأوراق والمواد التعليمية .
مشكلات القراءة
1ـالتعرف الخاطئ على الكلمة : ويظهر ذلك من خلال :
ـ الفشل في استخدام الكلمات
ـ عدم الكفاية في التحليل البصري للكلمات .
ـ الإفراط في تحليل الكلمات أو تقسيمها إلى أجزاء صغيره.
ـ نقص في التعرف على المفردات بالنظر إليها .
2ـ القصور في القدرة الاساسية على الاستيعاب والفهم :
ويظهر ذلك واضحا من خلال :
ـ المعرفة المحددة بمعاني الكلمات .
ـ عدم القدرة على القراءة في وحدات فكريه ذات معنى .
ـ عدم القدرة على استنتاج الحقائق وتذكرها .
ـ القصور في فهم معنى الجملة .
3ـ الأخطاء الملحوظة أثناء القراءة :
أ ـ الحذف ب ـ الإدخال ج ـ الإبدال د ـ التكرار هـ الأخطاء العكسية و ـ القراءة البطيئة ز ـ القراءة السريعة وغير الصحيحة ح ـ نقص الفهم.
برامج وأساليب علاج صعوبات القراءة
1ـ برنامج ديستار Distar للقراءة : وفيه يتعلم الطلاب في مجموعات لا يزيد عدد المجموعة عن 5 طلاب حسب قدراتهم ، ويتركز البرنامج في أول مستويين على المهارات الاساسية ، أي الواجبات المنزلية والكتب العملية التي تتضمن :
أ ـ العاب لتعليم المهارات والوعي باتجاه اليمين واليسار .
ب ـ تركيب كلمات للهجاء في نطق بطئ وبعده سريع .
ج ـ تمارين الإيقاع لتعليم التلاميذ العلاقة بين الأصوات والكلمات .
2 ـ برنامج ادمارك للقراءة :
أ ـ دروس للتعرف على الكلمة.
ب ـ دروس كتب تتبع الخطوط والاتجاهات المطبوعة للوصول للكلمة .
ج ـ دروس الصور التي تتوافق مع العبارات .
د ـ دروس قصصيه .
3 ـ طريقة ريبوس : يتعلم الكلمة عن طريق الصورة أي قاموس كلمات مرسومه وبعدها النقل إلى الكلمات المكتوبة .

الطرق العلاجية
1ـ طريقة الحواس المتعددة للقراءة : وهي استخدام الحواس VAKT
أي استعمال جميع الحواس وتعتمد على أسلوبين:
أ ـ أسلوب فرنالد : وهو اختيار الكلمات في قصص تحكى للأطفال لتنمية تعرفهم على الكلمات بدون الاهتمام بالصوتيات وينقسم إلى مراحل :
ـ يقوم المعلم بتعريف التلاميذ بالكلمات الغريبة .
ـ يقوم التلميذ بكتابة الكلمات كما يكتبها المعلم .
ـ يتعرف التلميذ بنفسه على الكلمات الجديدة الشبيهة بالكلمات التي تعلمها ، هذا الأسلوب غير محفز للتلاميذ لأنه بطئ .
ب ـ أسلوب جلينجهام : يهتم بالصوتيات والنطق الصحيح للكلمات وتستخدم فيه طريقة تعدد الحواس :
ـ ينطق المدرس الحرف ثم يكرر التلميذ بعده ويعرض عليه حروف عن طريق البطاقات ثم يطلب منه نطق الحرف.
ـ يطلب من الطالب معرفة الحروف بدون استخدام البطاقات في سماع الحرف .
ـ يقوم المعلم بكتابة الحروف للتلاميذ لكي يروه ويكتبوه من الذاكرة .
2ـ طريقة الحروف المعدلة :
أ ـ أسلوب التعليم البدائي للحروف : وهو نطق حرف أو كلمه واحده .
ب ـ نظام التمييز: تعتمد على تمييز الحروف المتحركة من الحروف الغير منطوقة.
3ـ طريقة التآزر العصبي:هذه الطريقة تعتمد على تكرار نطق الكلمات وراء المعلم بدون الاهتمام بالصوتيات أو التعرف على الكلمات هذه الطريقة تصلح لجيل 10سنوات الذين عمرهم القرائي اقل من ذلك .
4 ـ طريقة المفردات البسيطة ذات المعنى الهام : هذه الطريقة معده لطلاب كبار السن الذين لديهم مشكله قرائية وذلك بسبب الكتب المعدة لمستواهم أعلى من قدراتهم القرائية .
صعوبات تعلم الكتابة
الكتابة عمليه تسبق التهجئة والتعبير الكتابي لذلك فان الصعوبة بالكتابة يعيق مرحلة التعبير الكتابي ، لذلك يجب إن يتعلم الطلاب بداية كتابة الحروف والكلمات بدقه . يوجد ثلاثة أنشطه للكتابة: خط اليد، الهجاء، التعبير.
طرق تعلم الكتابة : يبدأ الطفل في عمر مبكر محاولة تقليد الكبار بالشخبطة أما على الأوراق أو على الجدران .
يوجد طريقتان لتعلم الكتابة:
1ـ طريقة الحروف المنفصلة: هذه الطريقة سهله وبسيطة لأنها شبيه بحروف الطباعة، أما عيوبها احتمال إن الطالب يعكس اتجاه الحروف.
2 ـ طريقة الحروف المتصلة: تمتاز هذه الطريقة بالسرعة والسهولة في كتابتها أما عيوبها إن الطفل قد يفصل بعض الحروف ولا يستطيع التمييز بينها.
العوامل المساهمة في صعوبات تعلم الكتابة
أولا : العوامل المرتبطة بالطفل
1 ـ اضطرابات الضبط حركي : ما هي أسباب سوء الخطوط والرسوم والكتابة عند الأطفال هل هي بسبب العيوب والاضطرابات الحركية أم بسبب التأخر النمائي .
ولقد قام جالين بتلخيص الدليل العصبي النفسي والتجريبي لتدعيم وتأييد النماذج العلاجية الثلاثة في أداء المهام الحركي :
أ ـ البرمجة الحركية أو استرجاع وتذكر نمط حركي خطي من الذاكرة طويلة المدى.
ب ـ تنظيم الحدود أو الخطوط العلاجية، العملية التي يتم من خلالها تنظيم مستوى القوه وإيقاع المهمة.
ج ـ الثبات العضلي أو العملية الخاصة بإنعاش الجهاز العصبي والثبات العضلي للوحدات الحركية الملائمة للمهمة في سياق ميكانيكي حيوي معين.
2 ـ الاضطراب العصبي والتطور الحركي النفسي :لكي تحقق كتابه دقيقه منسقه بالمسافة يجب إن يكون التنظيم العصبي والعضلي للوحدات الحركية ملائما للمهمة في إطار آلي حيوي وربما تعلق كفاءة الحركة عن طريق الاضطراب الوراثي
للجهاز العضلي والخطط التي يعتنقها الكائن البشري.
3 ـ اضطرابات الإدراك البصري : تعلم الكتابة يحتاج من الطفل إن يميز بصريا بين الأشكال والأحرف والكلمات والأعداد وأيضا التمييز بين الاتجاهات ومطابقة الأشكال والحروف والأعداد والكلمات ، إذا لا يستطيع الطفل تعلم كل هذا فيسبب صعوبات بالكتابة .
4ـ اضطرابات الذاكرة البصرية : إذا لم يستطع الطفل تذكر شكل الحروف بصريا يكون لديهم صعوبة في تعلم الكتابة وتسمى هذه العملية فقدان الذاكرة البصرية ، وتظهر هذه العملية في مرحلة الطفولة المبكرة .
5 ـ نقص الدافعية : حيث يبدو الطفل محبطا يمل الأشخاص من المواقف التنافسية في التحصيل الدراسي .
6ـ استخدام اليد اليسرى : يوجد حوالي 9% من الأطفال يستخدمون اليد اليسرى ، الفشل هو في عملية التدريس في تزويد الطفل إن يستخدم يده اليسرى وتصحيح كتابته في المراحل المبكرة .
ثانيا : العوامل المتعلقة بالبيئة الاسرية والمدرسية
1ـ اختفاء دور الاسرة في متابعة الطفل .
2ـ طرق التدريس السيئة.
خصائص التلاميذ ذوي صعوبات الكتابة
1ـ أخطاء في الإملاء والقواعد .
2ـالكتابه غير منضبطة ، كتابة حرف زائدة أو حذف حروف .
3ـ يكتبون ما هو متعلق بالذهن وغير مرتبط بالموضوع.
4ـ عدم المراجعة وتصحيح الأخطاء .
5 ـ يميلون إلى تقدير كتاباتهم أفضل من تقدير المعلم .
تقييم وتشخيص صعوبات الكتابة
1ـ فحص نفسي طبي اجتماعي : هذا الفحص للتأكد من المستوى العقلي المعرفي للتلميذ وأيضا عن الحالة الجسمية للطالب ، أي التأكد من خلوه من أي اعاقة .
2 ـ تقييم المهارات المنخفضة المستوى في بداية الكتابة :
يوجد ثلاث مهارات منخفضة المستوى:
أ ـ المستوى الأول: يظهر تباينا كبيرا بين الأطفال في نضج الجهاز العصبي ولذلك فان هذا المستوى يرتبط بالضغوط التطورية.
ب ـ المستوى الثاني : وفيه ينتج الطفل تلقائيا مجموعه من الكلمات المكتوبة حيث
يعتقد إن العمليات اللغوية عالية المستوى.
ج ـ المستوى الثالث : تكون المهمة اشد تعقيدا إذ إن الضغوط الموقفية عالية المستوى تبذل في التخطيط والترجمة والمراجعة .
3 ـ تقييم اليد المفضلة في الكتابة :
ـ معرفة اليد المفضلة.
ـ معرفة الاتجاهات.
ـ فحص إمكانية إن يقوم الطفل في عمل تقاطع.
ـ كتابة اسمه باليد المفضلة لديه وبعد ذلك باليد الأخرى .
ـ تطوير الطفل.
4ـ التقييم النمائي النفسي العصبي : وتستخدم لهذا التقييم بعض الاختبارات والمهام الخاصة بذلك مثل اختيارات الوظيفة الحركية العصبية (مهام الأصابع) .
5ـ قياس التآزر الحركي والعصبي : إعطاء الطفل قلم بدون ممحاة وورقه بها كلمات مكتوبة بشكل خاطئ ويطلب من الطفل شطب كلمات وكتابة التعديل فوق أو تحت .
6ـ تقييم الأخطاء في الكتابة
النوع الأول: التقييم يكون غير رسمي ويكون بسؤال الطفل بنسخ كلمه أو جمله.
النوع الثاني : يقول لويس ولويس إن الأخطاء في الصف الأول تظهر في :
أ ـ طريقة إمساك القلم والجلسة الصحيحة.
ب ـ الأخطاء الأكثر شيوعا كانت في الكتابة للحروف وتشكيلها وحجمها المناسب.
ج ـ عدم استقامة مسار الكتابة ، تعرج الكتابة عن السطر .
د ـ عدم إكمال الحروف .
هـ وجود فراغات بين الحروف والهوامش .
علاج صعوبات الكتابة
1ـ إعطاء استراتيجيات حركيه بصريه فرعيه ومنها :
أ ـ إستراتيجية ما قبل الكتابة:
ـ تحريك العضلات وتدريب الكتفين الذراعين واليدين والأصابع والتآزر الحسي ـ الحركي.
ـ استخدام الألوان ـ الطباشير لكسب مهارة الدقة في الكتابة .
ـ الأماكن المريحة للكتابة .
ـ التدريب على الطريقة السليمة لمسك القلم .
ب ـ استراتيجيات كتابة الحروف والأعداد ونسخ الأشكال :
ـ التدريب على كتابة الحروف منفصلة .
ـ التدريب على رسم الحروف .
ـ استخدام قوالب وحروف بلاستيكيه فارغة للكتابة .
ج ـ استراتيجيات التحول من الكتابة بطريقه منفصلة إلى الكتابة بطريقه متصلة :
إيصال الحروف، كتابة كلمات، إملاء، استخدام الدلالات اللفظية للكلمة المنطوقة
ومن خلالها يستطيع التلميذ معرفة شكل الحرف واتجاهات تكوين الحروف.
2ـ استراتيجيات تحسين الإدراك البصري المكاني :
ـ تحسين التمييز البصري .
ـ تحسين الذاكرة البصرية للحروف .
ـ علاج تشكل الحروف: من أساليب التربية التي يمكن من خلالها علاج تشكيل الحروف وهي:
1ـ النمذجة : هذه الطريقة للمقارنة بين الحروف المتشابهة .
2ـ المنبهات الجسمية: تشكيل الحروف من خلال حركة اليد.
3ـ التتبع: من خلال رسم نقاط والسير عليها بالقلم لتكوين الحرف.
4ـ النسخ: نسخ الحروف أكثر من مره للتعرف على طريقة الكتابة.
5ـ الكتابة من الذاكرة .
6ـ التعزيز والتغذية الراجعة : الطالب بحاجه إلى تعزيز بعد نجاحه بكتابة الحروف المستعصية عليه .
أسباب صعوبات التعلم
      لا تزال أسباب صعوبات التعلم غامضة, وذلك لحداثة الموضوع, وللتداخل بينه وبين الإعاقة العقلية من جهة, وبين صعوبات التعلم والاضطرابات الانفعالية من جهة أخرى.
إلا أن الدراسات والتعاريف السابقة الذكر أجمعت على ارتباط صعوبات التعلم بإصابة المخ البسيطة أو الخلل الوظيفي المخي البسيط, وترتبط هذه الإصابة بواحدة أو أكثر من
 العوامل الخمسة التالية:
1.      إصابة المخ المكتسبة.
2.      التفاوت في تركيب الدماغ.
3.      العوامل الوراثية أو الجينية.
4.      العوامل الكيميائية الحيوية.
5.      الحرمان البيئي والتغذية.
أولاً: إصابة المخ / الدماغ المكتسبة:
     لقد افترض أن أكثر الأسباب المؤدية لصعوبات التعلم يعود إلى التلف الدماغي أو العجز الوظيفي البسيط والمكتسب قبل أو خلال أو بعد الولادة.
     وتتضمن أسباب ما قبل الولادة: العوامل الجينية نقص تغذية الأم خلال فترة الحمل, والأمراض التي تصيب الأم الحامل وبالتالي تؤثر على الجنين, فالحصبة الألمانية تصيب الأم خلال فترة الثلاث الأشهر الأولى من الحمل قد تسبب أنواع من الشذوذ المختلفة وبالتالي يسبب تلف دماغي بسيط , بالإضافة إلى النمو الغير سوي للنظام العصبي للجنين بسبب تناول الأم الحامل للكحول و المخدرات خلال فترة الحمل.
      وتعود الأسباب التي تحدث خلال فترة الولادة إلى تلك الظروف التي تؤثر في الطفل خلال مرحلة الولادة أو قبلها بفترة قصيرة جداً, وتتضمن هذه الأسباب: نقص الأكسجين, وإصابات الولادة نتيجة لاستخدام الأدوات الطبية الحادة والولادة المبكرة والمتعسرة.
     أما أسباب ما بعد الولادة فتتضمن : الحوادث التي تؤدي إلى ارتجاج الدماغ منها السقوط من أعلى أو تعرض الطفل لحادث , بالإضافة إلى أمراض الطفولة مثل التهاب الدماغ والتهاب السحايا والحصبة الألمانية والحمى القرمزية التي تؤثر في الدماغ وأجزاء أخرى من النظام العصبي.
     ومن الممكن أن تسبب الإصابة في قشرة الدماغ سلسلة طويلة من الإعاقات في مرحلة النمو المبكرة للطفل, والتي ينتج عنها فيما بعد صعوبات التعلم المدرسي. ومما يجدر ذكره أن الإصابة المخية المكتسبة وصعوبات التعلم لا تعبران بشكل أو لآخر عن نفس المصطلح فالإصابة المخية المكتسبة لا تمثل دائماً سبباً لإعاقة التعلم ومن جانب آخر قد تكون صعوبات التعلم ناتجة عن عوامل أخرى. ومن هنا فإن العلاقة بين مدى الإصابة الدماغية والصعوبات التعليمية اللاحقة ليست متطابقة تماماً.
     وعلى سبيل المثال,  فالأفراد المصابون بالشلل الدماغي أو الصرع هم مصابون دماغياً غير أنهم يختلفون في قدراتهم وكذلك في سلوكياتهم و حاجاتهم التعليمية , وبذلك يتباين تأثير الإصابة الدماغية على التعلم والسلوك, وذلك لاعتماده على عوامل مختلفة منها: سبب الإصابة وموقعها ومداها, ومستوى نضوج الفرد عند الإصابة ومدة استمرار الإصابة والوقت الذي مضى على الإصابة قبل العلاج وكذلك حالة نمو الفرد عند التقييم وطبيعة محاولات التأهيل ومداها.
     ولحن الحظ فإن دماغ الإنسان يتميز بصفة فريدة وهي المرونة فعلى الرغم من أن الخلية الدماغية لا تتجدد أو تصلح نفسها في حالة الإصابة فإن وظيفة التعلم تنتقل إلى الخلايا الدماغية غير المصابة من خلال وصلات عصبية جديدة. 
ثانياً: التفاوت في التركيب الدماغ :
     يولد بعض الأطفال بأدمغة غير طبيعية, بسبب اختلال في نمو الغشاء الدماغي, أو في التوصيلات العصبية أو في تقسيم الدماغ في الطور الجيني, وقد يكون الفص الأيمن أو الأيسر من الدماغ غير طبيعي عند بعض الأفراد من ذوي صعوبات التعلم. وفي حالة تلف جانب من جانبي الدماغ فإن الجانب  السليم يتولى مهام ووظائف الجانب الآخر , وهذا ما يطلق عليه التعويض و وقد أثبتت الدراسات أن الوظائف التي تنتقل من الجانب السليم لا تؤدى بنفس الكفاءة كما لو كان موقعها في الدماغ غير المصاب.   
ثالثاً: العوامل الوراثية:
     يبدأ النمو منذ أن يلقح حيوان منوي ذكري بويضة أنثوية وتكوين الخلية الأساسية, حيث يبدأ النمو الجسدي والعقلي, وأشار علماء الوراثة إلى أن الوراثة تتحكم في لون العينين و الشعر والجلد ولون البشرة, وكثير من الخصائص الفسيولوجية سواء أكانت سلبية أم إيجابية , وأهم ما يتحدد بالوراثة هو جنس المولود ذكر أم أنثى, ولقد ثبت أن هنالك بعض الأمراض الوراثية التي تنتقل بالوراثة كالضعف العقلي, وهذا بدوره يؤدي إلى صعوبات في التعلم عند الأطفال مستقبلاً.
     وقد أظهرت الدراسات أن ما نسبته 20-35% من صعوبات التعلم تكون موجودة لدى الأخوة وكذلك فإن هذه النسبة ترتفع من 65- 100% في حالة كون الأخوين توأمين. ويؤخذ على هذه الدراسات التي تبحث في العوامل الوراثية المؤثرة في الصعوبات التعليمية أن الصعوبات قد تعزى إلى البيئة المشتركة التي تحيط بهؤلاء الأفراد ومن هنا فعلينا أن نتذكر دائماً أن للبيئة تأثيراً أكبر من العوامل الجينية.
     وقد اهتمت عدة دراسات بالتعرف على أثر الوراثة على صعوبات القراءة والكتابة واللغة, فقد أجريت بعض الدراسات على بعض العائلات التي تضم عدداً كبيراً من الأفراد الذين يعانون من مشكلات في القراءة أو اللغة. وأجريت دراسة شاملة لعدد من الأسر فقد قاموا بدراسة 276 فرداً لديهم صعوبات في القراءة (Dyslexia ) وكذلك أسرهم في السويد وجد بأن نسبة شيوع صعوبات القراءة والكتابة والتهجئة عند الأقارب تقدم دليلاً كافياً على أن مثل هذه الحالات تتواجد في الأسر ويظهر بأنها تخضع لقانون الوراثة.
رابعاً: العوامل الكيميائية :
     تشير الدراسات إلى أن الجسم الإنساني يفرز مواداً كيميائية لكي يحدث توازناً داخل الجسم, وهذا ما يطلق عليه بالكيمياء الحيوية, وقد يكون ذلك متمثلاً بإفرازات الغدد الصماء التي تصب في الدم مباشرة,
      وقد ترتبط صعوبات التعلم بقصور التوازن الكيميائي الحيوي في الجسم حيث من المفترض أن جسم الإنسان يحتوي على نسب محددة من العناصر الكيميائية الحيوية التي تحفظ توازن و نشاط الجسم. وأن الزيادة أو النقص في معدل هذه العناصر تؤثر على خلايا المخ فيما يعرف بالخلل الوظيفي المخي البسيط والذي من أهم مظاهره (الحركة الزائدة)
مثال: حالة تسرب حمض البيروفيك.
السبب : ترجع إلى قصور التوازن الكيميائي الحيوي الناتج عن طبيعة ونوع:
1.      الطعام الذي يتناوله الطفل وباستمرار( الأطعمة الملونة – الأطعمة ذات الروائح – الأطعمة المضاف إليها مواد حافظة)
2.      زيادة أو نقص جرعات الفيتامينات التي يتناولها الطفل.
خامساً ً: الحرمان البيئي :
     أشارت دراسات عديدة إلى نقص التغذية والحرمان الوظيفي لها علاقة بالخلل الوظيفي البسيط بالمخ, والذي له تأثيره الكبير على معاناة الأطفال ذوي صعوبات التعلم, وقد استنتج كل من كيرك وكالفنت (1984م) من خلال مسح دراسات عديدة إلى أن الأطفال الذين عانوا من سوء تغذية شديدة لفترة طويلة في سن مبكرة يؤثر ذلك على التعلم وخاصة المهارات الأكاديمية الأساسية ويصبحون غير قادرين على الاستفادة من الخبرات المتاحة لهم, بالإضافة إلى أنه توجد عوامل كثيرة تؤثر على صعوبات التعلم منها العوامل غير البيولوجية والمعرفية والانفعالية وتختلف درجة تأثير كل عامل من تلك العوامل حسب نوع صعوبة التعلم.
    مما سبق ذكره يتضح لنا أنه من خلال السيطرة على تلك الأسباب وعلاجها والوقاية منها نستطيع أن نتغلب على ظاهرة صعوبات التعلم عند الأطفال بالإضافة إلى توفير الرعاية الطبية للطفل وكذلك التغذية السليمة , وتوفير بيئة للطفل غنية بالمثيرات المادية وكل ذلك يعزز من قدرة الطفل على التعلم وينمي إمكانياته وتزيد الدافعية لديه.             
 الأسباب البيئية لحدوث صعوبات التعلّم عند الأطفال
جريدة الرأي- عبد الرحمن جرار - مشرف التربية الخاصة - الكويت :
     تُوصف صعوبات التعلم في الأدب التربوي الخاص بأنها « إعاقة خفيَّة محيِّرة «. فالأطفال الذين يعانون من هذه الصعوبات يمتلكون قدرات تخفي جوانب الضعف في أدائهم. فهم قد يسردون قصصاً رائعة على الرغم من أنهم لا يستطيعون الكتابة. وهم قد ينجحون في تأدية مهارات معقدة جداً رغم أنهم قد يخفقون في اتباع التعليمات البسيطة. وهم يبدون عاديين تماماً وأذكياء، وليس في مظهرهم ما يوحي بأنهم يختلفون عن الأطفال الآخرين.
وتُعَرف صعوبات التعلم على أنها مجموعة متغايرة من الاضطرابات تظهر على شكل صعوبات ذات دلالة في اكتساب واستخدام مهارات الاستماع، أو الكلام، أو القراءة أو الكتابة، أو التفكير أو الذاكرة أو القدرات الرياضية. وتتصف هذه الاضطرابات بكونها اضطرابات داخلية في الفرد ويُفترض أنها عائدة إلى قصور وظيفي في الجهاز العصبي المركزي، ويمكن أن تحدث عبر فترة الحياة، كما يمكن أن يواكبها مشكلات في سلوك التنظيم الذاتي، والإدراك الاجتماعي دون أن تشكل هذه الأمور بحد ذاتها صعوبة تعلمية . ومع أن صعوبات التعلم قد تحدث مصاحبة لحالات أخرى من الإعاقة (كالتلف الحسي والتخلف العقلي، والاضطراب الانفعالي الحاد).أو مصاحبة لمؤثرات خارجية (كالفروق الثقافية والتعليم غير الكافي أو غير المناسب) إلا أنها ليست ناتجة عن هذه الحالات أو المؤثرات.
في الوقت الذي يتفق فيه الاختصاصيون على أن مشكلات معالجة المعلومات ذات الأصل العصبي هي السبب في الصعوبات التعلمية، إلا أنهم في الوقت نفسه يحذرون من تجاهل عوامل البيئة والمواقف التعليمية، فهناك الكثير من العوامل البيئية التي قد تتسبب في حدوث صعوبات التعلم لدى الأطفال، أو أنها قد تفاقم من مواطن الضعف الموجودة أصلاً، محدثة بذلك فروقا في واقع هذه الصعوبات، إذ قد تحيل الصعوبة التعلمية البسيطة إلى إعاقة تعلمية حقيقية من جهة، أو أنها قد تعمل على الحد من آثار تلك الصعوبات والتخفيف منها قدر الإمكان من جهة أخرى.
ولا شك بأن فهمنا لمختلف هذه العوامل سوف يسهم في رفع قدرتنا على تقييم وتحديد وتنظيم العوامل التي قد تؤدي إلى حدوث صعوبات التعلم المختلفة، فضلاً عن هذا فإن تعاظم فهمنا لجوانب القوة والضعف لدى الطلبة ومناهجهم الدراسية وبيئاتهم المدرسية والأسرية ييسر تدخلنا العلاجي ويجعله أكثر نجاحاً. ومن أكثر العوامل شيوعاً التي تطرق إليها البحث العلمي وتدخل في نطاق العوامل البيئية: التغذية، والسميات البيئية، والإشعاعات، والبيئة الدراسية، والبيئة الأسرية والاجتماعية، والإصابات الجسدية.وفيما يلي عرض لهذه العوامل: 
التغذية
لقد وجد أن نقص التغذية يؤثر سلباً في نضج الدماغ وبخاصة فيما يتعلق بإنتاج الخلايا العصبية فيه مما يقلل من وزنه. ونقص التغذية له نتائج خطيرة جداً في الأشهر الستة الأولى من حياة الطفل.
وقد أشير في كثير من الأبحاث والدراسات التي تتعلق بالعوامل البيئية والتغذية إلى أن الأطفال الذين عانوا من سوء تغذية شديدة لفترة طويلة نسبياً من حياتهم في سن مبكرة يعانون من إعاقات في تعلم بعض المهارات الأكاديمية الأساسية، مما يضعف من قدرتهم على الإفادة من الخبرات المعرفية المتوافرة لغيرهم.
السُّميات البيئية
تناول البحث الطبي باهتمام الأخطار البيئية التي تنتج عن التعرض لبعض السموم، حيث يَعتقد البعض أن التعرض لكميات صغيرة من الرصاص يمكن أن ينتج أنماطا من السلوك تتصل بصعوبات التعلم، كمشكلات الكلام ونقص الانتباه. ويقترح الاختصاصيون في هذا المجال، بأن بعض الأشخاص قد يتعرضون لكمية من الرصاص لا تكون عالية بما يكفي لإحداث التخلف العقلي ولكنها في الوقت نفسه تكفي لإحداث صعوبات التعلم.
الإشعاعات
اهتم الباحثون بدراسة العلاقة بين الإشعاعات الصادرة عن ضوء الفلوريسانت وأجهزة التلفاز من جهة وصعوبات التعلم من جهة أخرى . وقد أشارت النتائج الأولية إلى ان هذه الإشعاعات تسبب ما أطلق عليه متلازمة الطفل المتعب Tired Child Syndrome ، حيث أن الأطفال الذين يتعرضون لها بشكل مفرط يفقدون نشاطهم ويصعب عليهم الانتباه والتركيز.
   البيئة الدراسية
يقترح أنصار المدرسة البيئية، أن الصعوبات التعلمية قد تنتج بسبب خلل ما في البيئة الدراسية قد ينجم عن عدم التوافق بين المواقف التعليمية وخصــائص المتعلم، وكذلك من خلال مستوى التوقعات التي يصرح بها المدرسون لطلابهم، ومقدرة المدرس على التعامل مع الحاجات الخاصة للطلاب داخل الصف، وحساسية المدرس للأنماط السلوكية واستراتيجيات التعلم المختلفة التي يمارسها الطلاب ضمن بيئة المدرسة.
وتفيد الملاحظات بأن بعض الأطفال ذوي الصعوبات التعلمية، لا يتخذون موقفاً طيباً نحو المدرسة، ولا تتوافر لديهم رغبة كبيرة للتعلم والإنجاز في المجالات الضرورية. وقد تكون مشكلتهم دالة على الأنظمة القيمية لآبائهم، وعلى نظرتهم التي تضع المهن الأكاديمية في مكانة منخفضة، وتبرز هذه المشكلات على نحو جلي عند الطلبة ذوي الصعوبات التعلمية. فالنظام القيمي في المجتمع يقرر طريقة واحدة لتقبل الأشياء، في حين يرفض كل الطرق المتاحة الأخرى وذلك بوصفها شاذة عن الطريقة الصحيحة. ويعتبر ذوو صعوبات التعلم من أهم الفئات التي لا تنطبق عليها معايير المجتمع عن النجاح الأكاديمي، فمن الممكن أن يكتسب الكثير من الأفراد ذوي صعوبات التعلم المعرفة على نحو أفضل، لو لم تكن القراءة هي الوسيلة المطلوبة للحصول على تلك المعرفة، بل انها الوسيلة التي يعتبرها المجتمع الأساس في اكتساب المعرفة، حتى إن أي فرد لا يستطيع التكيف مع هذا النظام يعد معاقا أو أقل قيمة.
  البيئة الأسرية والاجتماعية
على الرغم من أن صعوبات التعلم هي بالدرجة الأولى صعوبات أكاديمية، إلا أن العديد من المربين يلاحظون أن صعوبات التعلم ظاهرة متعددة الأبعاد. وذات آثار ومشكلات تتجاوز النواحي الأكاديمية إلى نواحي أخرى اجتماعية وانفعالية تترك بصماتها على مجمل شخصية الطفل من جوانبها كافة. ولهذا فالمربون والاختصاصيون والمشتغلون بصعوبات التعلم يعتقدون بأنه يتعين ألا يقتصر تناول هذه الصعوبات على النواحي الأكاديمية بمعزل عن المؤثرات الأسرية والبيئية. وما يدعم هذا التوجه، ما جاء به تعريف اللجنـة الاستشارية لصعوبات التعلم الذي يرى في قصور المهارت الاجتماعية نمطا من أنماط الصعوبات النوعية. فأحداث الحياة المفاجئة على سبيل المثال تترك أثرا واضحا في الحالة الانفعالية للطفل، ومن هذه الأحداث فقدان أحد الوالدين أو كليهما، أو انتقال الطالب من بيئة إلى أخرى. وتفيد الملاحظات بأن عددا من الطلبة ذوي صعوبات التعلم يظهرون اكتئابا وشعورا بالإحباط أكثر من غيرهم مما يؤدي إلى تدن في استعداد هذه الفئة من الطلاب لبذل طاقاتهم الكامنة في المواقف التعليمية المختلفة. كما يلاحظ على الكثير من الأطفال ذوي الصعوبات التعلمية أنهم قلقون، لا يشعرون بالأمان، مندفعون وعنيدون، وقد تكون مثل هذه السلوكيات ناشئة عن نقص الشعور بالأمن والانسجام والحب والدفء والقبول في البيت والمدرسة. وقد يتأثر الأساس النفسي بل وحتى الفيزيولوجي للتعلم إذا تعرض الأطفال لفترة طويلة من الحرمان العاطفي أو كان الحرمان في الفترات الحرجة للنمو العاطفي. وبهذا فإن هؤلاء الأطفال يصبحون مشاركين غير مرغوبين في نظام عائلي غير صحي فيتبنون سلوكيـات غيـر ملائمـة، يرونها تُتَخذ نموذجاً وتُعَزز من الأفراد الآخرين في الأسرة.
الإصابات الجسدية 
إن عيش الطفل في بيئة لا توفر له الأمان الجسدي له تأثير كبير في حياة الطفل الأكاديمية، فتقارير السقوط من الأماكن العالية، والأذى الذي قد يتعرض له الدماغ، ورضات الرأس، والعواقب الأخرى لعدم الاهتمام برعاية الطفل، والحوادث، والأحداث المؤسفة في الملاعب وغيرها، كثيراً ما تظهر في السجلات السريرية للأطفال الذين تم الكشف عنهم بأنهم يعانون من صعوبات تعلمية. كما يمكن أن ترد بعض صعوبات التعلم إلى الأذى الجسدي الناجم عن إساءة معاملة الطفل، وخاصة أن الأطفال الذين يبدون أعراضاً سلوكية لصعوبات التعلم مرشحون محتملون لمثل هذه المعاملة السيئة. ومن المعلوم أن هذه المعاملة السيئة قد تصدر عن شعور الوالدين بالخيبة لقاء المبالغة في توقعاتهم للطفل وما يعلقون عليهم من آمال مستقبلية.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف التمييز بين الحروف المتشابهه لذوي صعوبات التعلم..

خطة تربوية فردية في مادة القراءة لتلاميذ صعوبات التعلم

استبانة للمعلم للكشف عن صعوبات التعلم: